فضاء السودان المفتوح للإستثمار والتنمية

معرض الخرطوم الدولي الدورة(39)، مرآة لعكس صادرات الأسواق الحرة السًودانيُة

د.حافظ جادالله
[email protected]

تشكل المعارض الدولية منصات هامة لعرض التجارب التجارية وأحد أهم الوسائل الترويجية محليا ودوليا باعتبارها وسيلة مصاحبة لعرض السلع على العملاء , والمنافذ الفورية للتعريف بمنتجات الشركات المحلية وكذا الدولية وفرصة لتبادل الأفكار وعقد مختلف الصفقات الاستثمارية، وظلت أرض المعارض ببرى تستقبل آلاف الشركات العالمية من مختلف دول العالم ، ومازالت تلتقى في معرض الخرطوم الدولي منذ إنشائه في العام 1973م الى دورته ال39 في يونيو2022م،

ولقد نالت الأسواق الحرة من التجارب مما جعلها الآن الرائد في تنظيم وإدارة المعارض المتخصصة عموما والمعارض التجارية سواء الوطنية أو الدولية خصوصا واكتسبت من خبرتها الكبيرة القدرة على صناعة المعارض وتهيئتها سعيا منها لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة ، وجذب الاستثمارات الداخلية و الخارجية وخلق بيئة استثمارية لزيادة الصادر ورفد النمو الاقتصادي, وشركة الأسواق الحرة من الكيانات الاقتصادية المؤثرة في الاقتصاد السوداني، نظراً لتباين و تنوع أنشطتها وخاصة في الاستيراد من الشركات العالمية ,في مجال الأجهزة الكهربائية والملبوسات والعطور والمأكولات, بالإضافة لإنشا وتفعيل صناعة المناطق الحرة في السودان إضافةً إلي التزاماتها في ترقية وتحسين الإدارة التجارية للأسواق الحرة في جميع منافذها , كما إنها تنظر الى نشاطها الاستثماري من منظور التنمية الاقتصادية بمفهومها الواسع ولذلك فهي تسعى لتعظيم الآثار الايجابية المباشرة وغير المباشرة للاستثمار على الاقتصاد الوطني والمتمثلة في تعميق الوشائج الهيكلية بين القطاع الصناعي والقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الاستثمار في المشاريع الصناعية المجزية اقتصادياً والقائمة على استغلال الموارد الطبيعية والمدخلات الوسيطة المتاحة محلياً وإقليمياً واعتمادها كأساس للسياسة الاستثمارية للشركة وخاصة في مجال المناطق الحرة وذلك لجذب رؤوس الأموال وحفز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية عن طريق وتوطين النشاط الصناعي ونافذه لعرض قدرات ومنتجات وامكانيات الشركات العالمية والمحلية ,واعتمادها الى إدارة الصادر كإدارة متخصصة بالأسواق الحرة لتٌبنى نشاطها على الصناعات التحويلية وتحويل المواد الخام الى صناعات استهلاكية وسلع جاهزة للاستخدام، لأن آداء الصادرات يشكل المحور الرئيس للتنافسية في الأسواق الدولية, وتفعيل قطاع منتجات الاقتصاد المحلي. والسودان من الأقطار الشاسعة والغنية بالموارد الطبيعية ممثلة في الأراضي الزراعية، الثروة الحيوانية والمعدنية، الغابات والثروة السمكية, كما أن السودان يعتمد اعتمادا رئيسيا على الزراعة حيث تمثل 80% من نشاط السكان إضافة للصناعة خاصة الصناعات التي تعتمد على الزراعة كما تعتمد الصادرات السودانية اعتمادا كبيرا على المنتجات الزراعية منها القطن الذى يجد عناية خاصة من الدولة وذلك بسبب الطلب المتزايد عليه في الأسواق العالمية، كذلك الصمغ العربي, الذى يتم تصديره للدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ، بالإضافة لهذه المنتجات يصدر السودان الحبوب الزيتية، بذرة القطن، الخضر والفاكهة، الماشية واللحوم, كما حققت صادرات الحبوب الزيتية ، القطن ، الماشية واللحوم، الصمغ العربي أعلى معدل من إيرادات الصادر بالإضافة لحب البطيخ، الكركدى، الجلود، الذهب، والكروم إضافة لبعض الصادرات الأخرى. من هذا المنطلق والبيئة المشجعة للاستثمار سعت الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة وفق خطة طموحة ورؤية ثاقبة إلى إعادة الحياة لقطاع الصناعات التحويلية الذي تضررت كثيراً خلال الفترة السابقة بمغادرتها المشهد الاقتصادي لعدم قدرتها على المنافسة, كما أن وتيرة الاستهلاك الكبيرة التي يشهدها المجتمع السوداني وحاجته المتزايدة إلى صناعات غذائية تحويلية تكفي لسد حاجاته وبكميات كبيرة، حفّزت الاسواق الحرة على الدخول بقوة لتفعيل هذا القطاع من جديد وتركّزت المساعي على دعم الصناعات الغذائية التي تعتمد على الفائض من المحاصيل والخضراوات السودانية ، وفق خطة تعتمد توزيعها على كل مواقع الإنتاج الزراعي والحيواني بشقيه ، إحياءاً للنشاط الاقتصادي في هذه المناطق التي تعاني ارتفاع معدلات البطالة والفقر. وتعتبر فرصة قيام معرض الخرطوم الدولي فرصة طيبة لفتح الآفاق لشركاتنا الوطنية أمام الشركات المشاركة في المعرض للاطلاع على فرص الاستثمار والمشاركة في تنفيذ التنمية الاقتصادية والاستفادة من تجارب الدول في التنمية الصناعية ، وتقديم الحلول اللازمة لها ودعم أنشطة القطاع الخاص المرتبطة بتنمية الصادرات ورسم السياسات المشجعة للإنتاج والمصدرين و تعد صناعة الصادرات أحد الركائز الأساسية لتحفيز الشركات لاختراق الاسواق العالمية وبالتالي وجود حاجة مآسة لرفع معدلات نمو القطاعات الحيوية إلى مستويات أعلى بكثير من المتوقع لزيادة انتاجها الحقيقي لمواجهة الطلب الداخلي المتنامي ورفع حجم الصادرات وقد سعت الاسواق الحرة للدخول في شراكات ذكية مع بعض الشركات للتصدير وتلبية متطلبات السوق المحلى في مجال تعبئة وحفظ الفواكه والخضروات وتجميدها أو حفظها بشكل معلبات ، بالإضافة الى اتفاقية شراكة وتعاون لتسويق الأقطان والعمل في مجال تصدير اللحوم وحب البطيخ. وذلك لمساهمة هذه المنتجات في الناتج الوطني الخام وكذلك خلق القيمة المضافة بالإضافة الى مساهمة هذا القطاع في دعم القدرات التصديرية للاقتصاد ومدى أهمية هذا القطاع في تحقيق الإقلاع الاقتصادي في السودان. والعمل على ترويج الصادرات الوطنية لدعم المصدرين من أجل مساعدتهم على فهم وإيجاد الأسواق لمنتجاتهم من خلال تزويدهم بسائر المعلومات المتعلقة بطبيعة الأسواق الخارجية والتي سوف تنعكس من خلال هذا المعرض الذي يلتقي فيه العارضون والزوار.

د. حافظ جادالله
[email protected]